السينما تفضح المخطط الأمريكى بأفلام حرب فيتنام
Daniel Santos 09/01 16:10
ما اشبه اليوم بالبارحه، فما يحدث من صراع خفي بين أمريكا والاتحاد السوفيتي علي الاستحواذ علي البلاد العربيه.
الذي بات تلوح نتائجه من خلال اعلان الحرب علي سوريا واثاره القلاقل في مصر، صوره طبق الاصل مما فعلته الولايات المتحده وكوريا الجنوبيه وتايلاند واستراليا ونيوزيلندا والفلبين متحالفه مع فيتنام الجنوبية، بينما تحالف الاتحاد السوفيتي والصين مع فيتنام الشمالية، التي ادت الي حرب فيتنام الشهيره.. ولقد كانت السينما العالميه راصده لتلك الماساه التي يبدو ان سوريا تسير نحوها بخطي استعماريه وبمساعده الجيش الحر، وفي الواقع نحن امام رؤيتين لتقديم تلك الحرب، الاولي اعطت البعد الانساني لمراره ما عاشه الجندي الامريكي نفسه عندما اكتشف كذب الحكومة الأمريكية في «صائد الغزلان» و«نهاية العالم الآن» و«الفصيل» و«العوده الي الوطن» و«ماساه الجندي ريان»، وهناك اعمال كان هدفها الاول هو تمجيد السياسه الامريكيه مثل «رامبو» و«مفقود في الحركه».
ففيلم الدم الاول او رامبو «first blood» بطوله سيلفستر ستالون، يحكي قصه المجند «رامبو» الذي عاد الي بلاده بعد حرب فيتنام ليجد الرفض من المجتمع فيقرر الانتقام والثار لكل من قلل من ولاء الجنود الامريكيين الذين شاركوا في الحرب، جون رامبو «سيلفستر ستالون» هو عضو سابق في صفوف نخبه جيش الولايات المتحدة وحده القوات الخاصه، وحصل علي جائزه وسام الشرف لخدمته في حرب فيتنام، الفيلم يبدا بعد الحرب في امريكا، اما فيلم «نهايه العالم الان» رؤيا يوحنا الان apocalypse now تدور احداثه خلال حرب فيتنام، يروي الفيلم حكايه بنجامين ويلارد النقيب في الجيش الامريكي الذي يرسل في مهمه خاصه الي الادغال ليغتإل آلعقيد في القوات الخاصه للجيش الامريكي والتر اي كرتز، الذي ادعي انه مجنون، ويعرض الفيلم رحله الي ظلمه النفس البشريه.. الطريف انه صدرت نسخه جديده من الفيلم تحتوي علي اكثر من خمسين دقيقه من المشاهد لم تكن موجوده في النسخه السابقه منه.
والفيلم من اخراج فرانسيس فورد كوبولا عن روايه جوزيف كونراد، قلب الظلام وكذلك عن يوميات حربيه لكاتب امريكي اخر عن حرب فيتنام.
اما فيلم صائد الغزلان «the deer hunter» الحائز علي اوسكار افضل فيلم، من اخراج وكتابه مايكل كيمينو، فقد تحدث الفيلم عن ثلاثي امريكي روسي عمال في صناعه الصلب الذين خدموا في حرب فيتنام، الفيلم مستوحي من روايه المانيه صدرت عام 1936 بعنوان «ثلاثه رفاق» للكاتب ايريك ماريا ريماك، الذي كتبها من تجربته خلال الحرب العالميه الأولى، والفيلم كما الروايه، يتناول النتائج الاخلاقيه والعقليه بعد المعارك والمشاكل الناتجه عنه من انتحار واكتئاب ومشاكل نفسيه.
وفي الحقيقه ان فيلمي «ماساه الجندي ريان» و«الفصيله» من اكثر الافلام التي تحرك مشاعرك ضد اكذوبه الحرب ضد فيتنام من خلال التجربه الشخصية لهؤلاء الجنود الذين عارضوا تلك الحرب، وفيلم «الفصيله» كتبه واخرجه المخرج اوليفر ستون، من بطوله توم بيرينجر، وتشارلي شين، ووليام دافو.. اول افلام اوليفر ستون من ثلاثيه افلام حرب فيتنام، حيث كان ثاني فيلم عام 1989 بعنوان «ولد في الرابع من يوليو» والثالث عام 1993 «الجنه والارض».. الفيلم جاء من تجربه المخرج الشخصيه خلال فتره الحرب، ويلخص اسباب هزيمه امريكا في فيتنام وخيانه الجنود بعضهم البعض ومشهد النهايه للجندي الامريكي «الممثل وليام دافو» وهو يخرج من بين الاحراش يطارده عدد من جنوب فيتنام لقتله في النهايه، بعد ان اعتقد زملاؤه بانه فقد في العمليات واقلعوا بطائراتهم العموديه «الهليوكوبتر» دون ان يبحثوا عنه بعد ان خانه زميله الذي يكرهه وتركه وحده في الغابات دون ان يبلغ باقي الفصيله بمكانه.
اما «مولود في الرابع من يوليو» الذي اقتبس من السيره الذاتيه للجندي الذي اشترك في حرب فيتنام رون كوفيك، قام بدوره توم كروز في اداء استحق عليه اول ترشيح له لجائزه الأوسكار، اما اوليفر ستون الذي اشترك في حرب فيتنام وقام بكتابه الفيلم مع كوفيك، بالاضافه الي انه انتج واخرج الفيلم، وكان ستون يريد تصوير الفيلم في فيتنام ولكن بسبب اضطراب العلاقات الامريكيه الفيتنامية حينها، تم تصوير الفيلم في الفلبين، والفيلم هو جزء من ثلاثيه افلام اوليفر ستون عن حرب فيتنام، وهذا الفيلم بمثابه اعتذار لفيتنام من قبل ستون، الذي حارب هناك، ورون كوفيك الذي شلت حركته اثناء حرب فيتنام، الاثنان كانا وطنيين ومتحمسين وحريصين علي تلبيه نداء وطنهما، وعندما عادا لوطنهما عانيا من الالم والاساءه، التي اتتهما من الحركه المناهضه للحرب، ويقول ايضاً ان هذا الفيلم يحتوي علي الكثير من الالم واراقه الدم والمعاناه في المنزل وساحات القتال واجنحه المستشفي، والفيلم ينطلق من نواه فلسفيه، انه ليس فيلم عن المعركه والجروح او الشفاء، ولكنه فيلم عن امريكي يغير وجهه نظره عن الحرب والفيلم عن الهزيمه العسكريه والنفسيه والجسديه الشامله، لكن الايجابي والمهم في الفيلم هو التركيز علي الحركات المناوئه للحرب والفعاليات الشعبيه والمظاهرات الناشطه ضد استمرار الحرب، يتحول البطل المهزوم كلياً الي بطل ايجابي من خلال مساهمته في العمل السياسي ضد الحرب والسياسات الامريكيه العدوانيه.
اما فيلم «السماء والارض» فيقترب من فيتنام وشعبها كثيراً، من خلال زواج الفتاه الفيتناميه بالجندي الامريكي وانتقالها للعيش معه في امريكا، وعندما يموت الزوج تعود البطله مع اولادها الي فيتنام الموحده الخارجه من الحرب، لتعيد اكتشاف وطنها المتالم والممزق بسبب الحرب والفقر وتصفيه الحسابات بين ابنائه، ليؤكد الفيلم ان وضع المنتصر في الحرب ليس افضل كثيراً من وضع المهزوم.
وفيلم full metal jacke «ستره معدنيه كامله» من اخراج ستانلي كوبريك، وبطوله ماثيو موديني وفينسنت دونوفريو، الفيلم مقتبس من روايه the short-timers للكاتب جوستاف هاسفورد تحدث فيها عن تجربته كجندي سابق في حرب فيتنام حيث تصل دفعه جديده من قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة الي جزيره بريس الامريكيه.
اما فيلم «فورست جامب» فقد عالج الحرب بشكل انساني رومانسي كوميدي معتمداً، علي روايه حملت نفس الاسم للكاتب ونستون جرووم عام 1986.