عبد الرشيد دوستم يثير الذعر في أفغانستان «يغتصب منافسيه» -
Jessica Wood 12/14 17:43
عبد الرشيد دوستم.. اسم يثير الهلع بين المواطنين الأفغان، هو نائب الرئيس الذي لا يكاد يمر شهر حتى يتردد بين الناس وعلى وسائل الإعلام والتقارير الدولية قصة جديدة من حكاياته الدموية.
10 رجال اعتدوا على أشكي
أحدث هذه الحكايات هو اتهام مسؤول بارز لدوستم باختطافه بشكل عنيف والاعتداء عليه جنسيا أواخر الشهر الماضي، صاحب الشكوى هو أحمد أشكي -الحاكم السابق لولاية جوزجان مسقط رأس الجنرال دوستم بشمال البلاد- والذي قال لوسائل الإعلام إن "نائب الرئيس و10 رجال آخرين اعتدوا عليه بينما كان محتجزا بالقوة في مقر زعيم الحرب السابق لمدة 5 أيام".
وأضاف الشاكي "عملية الاختطاف وقعت بعد الاشتراك في لعبة (البوزكاشي)، وهي لعبة يتواجه فيها محاربون تقليديون على ظهور الخيل حول ذبيحة من الماعز، بين فريقه وفريق الجنرال دوستم"، مضيفا "دفعني دوستم على الأرض، وضغط بساقه على رقبتي واعتدى علي ثم أخذني إلى منزله، وعندما وصلت إلى منزله، صرخ في حراسه الذين أحضروني من السيارة، أمر حراسه الثمانية بخلع ملابسي، وخلعوا حتى سروالي".
ويتهم الجنرال دوستم -الذي ينتمي للأقلية الأوزبكية- بالضلوع في بعض من أسوأ الفظائع التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ فترة طويلة في أفغانستان، وانضم دوستم لحكومة الوحدة الوطنية في البلاد عام 2014.
وخلال معارك كثيرة خاضها دوستم جنباً إلى جنب مع القوات السوفيتية و الحكومية، أظهر شراسة واضحة في مواجهة الإسلاميين، الذين كانوا يقاتلون روسيا وتمت ترقيته إلى مواقع قيادية في كتائب المليشيات المنتمية إلى عرقية أزبك، وعرف عن المليشيات التابعة له الشراسة القتالية، وارتكاب أعمال القتل والنهب.
وسطع نجم دوستم في عهد آخر الرؤساء الشيوعيين، وهو الرئيس نجيب الله حيث حصل على رتبة جنرال، و رقي إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأفغاني، الذي تغير اسمه من حزب الشعب الديموقراطي إلى حزب الوطن.
وخلال المعارك التي جرت بين الإسلاميين وقوات الحكومة الشيوعية، برز اسم دوستم و مليشياته أكثر فأكثر، حيث تحول دوستم والقوات التابعة له إلى كيان كبير ومهم داخل الدولة، وسيطر دوستم ومليشياته على أجزاء من الولايات الشمالية، خاصة "جوزجان" و "بلخ" و"فارياب" وبدأ يتصرف بنوع من الاستقلالية عن سلطة الحكومة المركزية في كابل؛ الأمر الذي أدى إلى نشوب خلافات بين دوستم وبين حكومة الرئيس نجيب الله ولكن نظراً لقوة دوستم عجزت الحكومة عن إزاحته عن موقعه.
مع بروز حركة طالبان على مسرح الأحداث في أفغانستان في عام 1994م دخل دوستم عبر وساطات خارجية تحالفاً غير معلن مع طالبان؛ لإسقاط حكومة الرئيس برهان الدين رباني وعندما تمكن طالبان من السيطرة على كابل، نشبت خلافات داخل مليشيات دوستم وتمرد الجنرال عبد المالك أحد قادة دوستم بالتعاون مع طالبان، وتنسيق خارجي آنذاك، مما أدى إلى فرار دوستم إلى أزبكستان، والعيش هناك خلال فترة حكم طالبان لأفغانستان، والذي استمر حتى عام 2001.
وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر، وهجوم القوات الأمريكية على أفغانستان، عاد الجنرال دوستم لأفغانستان، واستخدمه الأمريكان للقتال ضد طالبان، وقد اشتهر دوستم وصار حديث وسائل الإعلام عندما قامت مليشياته بتعاون مباشر مع القوات الأمريكية، بأسر وقتل الآلاف من أفراد حركة طالبان في شمال أفغانستان.
كما أن مليشيات تابعة للجنرال دوستم ومجموعات خاصة للقوات الأمريكية قاموا بقتل جميع الأسرى من طالبان وأنصارهم من جنسيات أخرى غير الأفغان، وذلك في حصن "قلعه جنكي" إثر انتفاضة للأسرى التي سمتها الصحافة العالمية في حينها مجزرة قلعه جنكي.
مجلة "نيوزويك" الأمريكية رصدت جزءا من مذابح دستم؛ موردة في تقرير مطول لها وقائع جديدة وشواهد أخرى عن مذبحة قلعة جانجي بالقرب من مزار شريف والتي نفذها رجال عبد الرشيد دوستم وبحضور القوات الامريكية الخاصة.
ونقلت المجلة عن سائقين شاركوا في نقل اسري الحرب الطالبانيين ومسؤولين في مجال الاغاثة الدولية ومنظمةالصليب الاحمر ان المقبرة الجماعية التي تبعد 15 دقيقة بالسيارة عن السجن الذي يديره التحالف الشمالي شيبرجان، صارت المرقد الاخير لالاف من الجنود الطالبانيين الشباب معظمهم من الباكستانيين والشيشان والعرب تشير الي جرائم حرب حقيقية ارتكبها حلفاء امريكا في حرب قذرة ومشينة