«جثث الأطفال تطاردنى» «مُغسل» شهداء غزة يروي لـ«المصرى اليوم» مشاهد مروعة لضحايا العدوان الإسرائيلي المصري اليوم
Ava Arnold 11/20 01:48
على بعد خطوات من ثلاجات حفظ الموتى، وقف مهيب أبوخالد، يُجهز الكفن لعدد من الشهداء ممن فاضت أرواحهم جراء قصف الاحتلال الإسرائيلى، يبدأ «أبوخالد» بفتح أدراج الثلاجة، يشاهد جماجم مكسورة ووجوها مشوهة ويشم رائحة طيبة كأنها رائحة المسك»، ويفاجأ باستشهاد ماهر أمين، جاره في حى الرمال بـ قطاع غزة، ويجاوره أطفاله الثلاثة وزوجته.. يحبس الشاب الثلاثينى دموعه ويضع صديقه مع أسرته في كفن واحد، ويدون عليها من الخارج أسماء أسرة الشهيد.
«لا وقت للانهيار».. رجال إسعاف غزة «جنود مجهولون» فى مرمى النيران
الموت يحاصر «الأطفال الرُضَّع» داخل «حضَّانات غزة»
«شهادات على طريق الموت»: لولا الأطفال ما تركنا الديار
«مأساة فى المخيمات».. لا يوجد كوب مياه صالح للشرب
حبر أسود مدون على ذراع طفلة لا تتجاوز الرابعة من عمرها يحمل حروف اسمها «فيروز»، لا تشك لحظة أنها استشهدت، فالابتسامة تبدو على وجهها وكأنه شعاع نور يضىء وجنتيها، من أكثر المشاهد التي تأثر بها «مهيب» ورواها لـ «المصرى اليوم» وقال: «تطوعت لدفن الشهداء منذ بداية الحرب على غزة، عندما تزايدت أعدادهم بصورة كبيرة، خاصمنى النوم وتطاردنى وجوه الأطفال في أحلامى، لكن من أصعب المشاهد التي تأثرت بها جثث الأطفال، خاصة الذين طمست ملامحهم نتيجة القصف الإسرائيلى وكان من الصعب الاستدلال عليهم».
«أعطونا أكفانا فالضحايا في تزايد»، كلمات دونتها إحدى الفتيات في قطاع غزة، زلزلت مشاعر الجميع، وهو ما أكده مهيب قائلا: «هناك بعض المناطق وضعنا الجثث داخل البطاطين والأغطية، وحفرة ترابية جماعية، وكفن يجمع أسرة كاملة، السبيل الوحيد أمامنا لدفن الشهداء»، مشيرا إلى نقل الجثث على عربات الكارو بسبب عدم وجود وقود في القطاع مع الحصار المستمر عليه.