خورخي مينديز ـ قصة نجاح الرجل الاكثر نفوذا في عالم كرة القدم
Sophia Dalton 02/05 10:27
تبحث عن تجديد عقدك براتب اكبر ؟ تريد الانتقال الى نادي كبير ؟ خورخي مينديز الرجل المناسب لتحصل على ما يوازي طموحاتك في عالم كرة القدم.
خورخي منيديز وكيل الاعمال البرتغالي ، الذي يسهر على تسيير اعمال افضل مدرب في العالم جوزيه مورينيو ، و افضل لاعب في العالم كريستيانو رونالدو ، بالاضافة الى العديد من اللاعبين الكبار في مختلف الفرق الاوروبية ، اذ في كأس امم اوروبا الاخيرة ، خورخي منديز كان يمثل 15 لاعبا من 22 لاعبا في صفوف المنتخب البرتغالي ، وهو امر يعكس مدى نفوذ هذا الرجل في عالم كرة القدم ، رغم كونه غير معروف عند المشجعين ، لكن شهرته لا حدود لها بين اللاعبين الكبار و رؤساء الاندية.
في 3 اعوام الماضية حصل خورخي منيديز على جائزة افضل وكيل اعمال في العالم ، في حفل “غلوب سوكر” بعد ان تجاوزت قيمة ارباح شركته “جيستفيوت” السنوية حاجز 200 مليون يورو ، وذلك بعد ان نجح في تأمين صفقات كبيرة لمجموعة من اللاعبين بالخصوص من جنسيات برتغالية و برازيلية.
فكيف اصبح هذا الرجل يملك كل هذا النفوذ في عالم كرة القدم؟! ، في حين كانت بدايته من لاعب فاشل الى صاحب ملهى ليلي.. ، قبل ان يصبح افضل وكيل اعمال في العالم.
مثل اي رجل ناجح في العالم ، بداية خورخي مينديز كانت بالعمل الجاد ، و استغلال الفرص ، مع الكثير من الحظ.. ـ بعد فشله في اقناع العديد من الاندية البرتغالية بقدراته الكروية في بداية العشرينات من عمره ، عمل خورخي في عدة مجالات بعيداً عن كرة القدم ، حيث أدار متجراً لتأجير الأفلام ، كما عمل كـ “ديدجي” و من بعدها قام بافتتاح ملهى ليلي.. ، وهي الخطوة التي فتحت له الباب على مصراعيه لدخول عالم كرة القدم كوكيل اعمال.
بالصدفة التقى خورخي مينديز في الملهى الليلي الخاص به ، بحارس مرمى فيتوريا غيماريش “نونو إسبيريتو سانتو” سنة 1996 ، الذي اخبره برغبته في الانتقال الى نادي بورتو ، الى ان مينديز اخبره انه بامكانه التفاوض للحصول له على صفقة افضل خارج البرتغال ، وهو فعلا ما حصل بعد ان تمكن منيديز من نقل اللاعب الى ديبورتيفو لاكرونيا الاسباني الذي كان يمر بافضل فتراته ، مما ساعد “نونو إسبيريتو سانتو” على صنع اسم له في عالم كرة القدم ، و زيادة شعبيته في البرتغال ، قبل ان يحصل له خورخي مينديز فيما بعد على صفقة انتقل بموجبها لينهي مسيرته الكروية مع بورتو.
بعد هذه الصفقة توطدت ونمت علاقة خورخي منيديز مع ادارة نادي ديبورتيفو لاكرونيا الاسباني و بورتو البرتغالي ، و انتقل تدريجيا للعمل كوكيل اعمال ، بعد ان لعب دور الوسيط في صفقة انتقال المهاجم البرتغالي “باوليتا” من سلمنقة الاسباني الى ديبورتيفو لاكرونيا في عام 1998 ، كما مثل “كوستينها” في صفقة انتقال الى موناكو الفرنسي ، بالاضافة الى الدولي البرتغالي “كابتشو” في صفقة انتقال من فيتوريا غيماريش الى بورتو.. ، صفقات مكنت خورخي منيديز من صنع علاقات قوية مع الأشخاص المناسبين.
مع تزايد نفوذ خورخي منديز بدأت المعارك الطاحنة بينه و بين العديد من و كلاء الاعمال المعروفين ، ابرزهم “خوسيه فيغا” الذي كان مشهور جدا في ذلك الوقت ، لأنه كان ممثل لمجموعة من الاسماء الكبيرة كـ لويس فيغو ، جواو بينتو، ماريو جارديل ، و زين الدين زيدان.. ، وبشكل مثير للدهشة خورخي منديز سنة 2002 حاول بكل الطرق صيد فيغو من فيغا.
ورغم انه لم ينجح في ذلك الى ان مينديز اصبح منافسا قويا “لفيغا” داخل البرتغال بعد ان استطاع الفوز بعقود ادارة اعمال ريكاردو كواريزما ، و كارفاليو.. ، مستغلا في ذلك علاقته الجيدة برئيس نادي بورتو “بينتو دا كوستا” ، وهي العلاقة التي ستعرف نقل مينديز وشركته وسمعته الى المستوى التالي ، بحيث اصبح فيما بعد المسؤول عن ادارة اعمال ابرز اللاعبين في نادي بورتو وهو الوضع الذي لا يزال الى يومنا هذا.
كريستيانو رونالدو و مينديز ـ تعاقد خورخي مينديز مع كريستيانو رونالدو وهو لايزال في 17 عاما من عمره ، وكان رونالدو في تلك الفترة غير معروف نوعا ما في البرتغال ، لكن خورخي منيديز تمكن من اقناع نادي سبورتينغ لشبونة بمؤهلاته ، و بعد هذا سعى مينديز جاهدا للتعريف بكريستيانو رونالدو في أوروبا خصوصا في انجلترا.
خورخي مينديز و كريستيانو رونالدو
وهو الامر الذي تمكن من القيام به باتقان تام ، عبر خلق نوع من التنافس بين الاندية الكبرى في انجلترا للفوز بخدمات الموهوب البرتغالي ، جعلته يحصل على عمولات ضخمة و اتفاقات مبدئية غير قانونية بلغ مجموعها حسب تقديرات الصحف الانجليزية 1.2 مليون جنيه استرليني ، قبل ان يتم انتقال كريستيانو رونالدو الى مانشستر يونايتد مقابل 12 مليون جنيه استرليني ، وتقول بعض الشائعات ان خورخي منيديز تنكر لعرض من ارسنال بقيمة 5 مليون جنيه استرليني ، ليوافق على عرض مانشستر يونايتد الاكثر قيمة.
صفقة اسالت الكثير من الحبر في الصحف الانجليزية ، حول العمولة الاضافية التي حصل عليها خورخي منيديز من مانشستر يونايتد بطريقة غير قانونية ، الى ان كل هذا سرعان ما اختفى بظل اشراق موهبة كريستيانو رونالدو ، وتطور مستواه بسرعة البرق ، وقيادته للمان يونايتد لاحراز العديد من الالقاب ، مهد له التتويج بجائزة الكرة الذهبية سنة 2008 ، مما رفع اسهمه في بورصة اللاعبين بشكل صاروخي ، امر استغله خورخي مينديز مرة اخرى بذكاء ، لتحقيق الاستفادة القصوى ، عندما جعل رونالدو سنة 2009 بانتقاله لريال مدريد اغلى صفقة في تاريخ كرة القدم ، وتفيد التقارير الصحفية ان مينديز يحصل على 10 بالمئة من كل صفقة يقوم بها ، وقدرت قيمة ارباحه من انتقال رونالدو الى النادي الملكي بحوالي 8 مليون جنيه استرليني.
خورخي مينديز و “سبيشل وان” ـ في موسم 2003 و 2004 كان مورينيو يشق طريقه بنجاح في عالم التدريب مع بورتو البرتغالي ، عندما قاد النادي بشكل استثنائي نحو احراز لقب دوري ابطال اوربا ، و الدوري الاوروبي.. ، خورخي مينديز استغل مرة اخرى علاقته الجيدة برئيس نادي بورتو “بينتو دا كوستا” ، ليقنع مورينيو بالتعاقد معه وهو فعلا ما حدث ، في ظل شهرة مينديز المتنامية و بحث جوزيه مورينيو عن مغامرة جديدة.
مع بداية مشروع تشلسي الجديد ، تحت قيادة الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش ، و طموحاته الكبيرة في حصد البطولات ، و رغبته في التعاقد مع المدرب الذي جلب النجاح لبورتو ، توسط خورخي مينديز الصفقة التي اخذت جوزيه مورينيو الى ملعب “ستامفورد بريدج” ، وهكذا ولدت العلاقة بين مينديز و تشيلسي.
مع وصول مورينيو الى تشلسي طلب جلب بعض لاعبيه معه من بورتو ، ليتعاقد النادي مع كل من تياغو ، كارفاليو و باولو فيريرا مقابل مبلغ اجمالي وصل الى 40 مليون جنيه استرليني ، وكان مينديز وكيل اعمال اللاعبين الثلاثة.
فيما بعد قاد مورينيو تشلسي الى احراز لقب الدوري الممتاز ، قبل ان تتم اقالته من “رومان براموفيتش” ، لكن علاقة تشلسي بمينديز لم تنتهي عند هذا الحد ، بل استغل مينديز الوضع على احسن وجه ، عبر اقناع “رومان براموفيتش” بتعيين موكله فيليبي سكولاري خلفا لجوزيه مورينيو ، و مع و صول المدرب البرازيلي ، تعاقد لبلوز مع ديكو و بوسينغوا ، وطبعا مينديز كان وكيل اعمال هؤلاء اللاعبين.
مع سمعة خورخي مينديز الممتازة و علاقاته القوية و امتلاكه لافضل مدرب في العالم ، لم يكن من المستغرب ان جوزيه مورينيو سيكون في نهاية المطاف في “سانتياغو برنابيو” ، بعد نجاحاته المبهرة مع اندية بورتو تشلسي و انتر ميلان ، و اعتقاد رئيس نادي ريال مدريد “فلورنتينو بيريز” على ان البرتغالي هو الرجل القادر على ايقاف هيمنة نادي برشلونة.
ورغم ان الفترة التي قضاها جوزيه مورينيو مع ريال مدريد لم ترقى الى التطلعات ، الى ان خورخي مينديز حقق من هذه الخطوة اموال طائلة ، فبعد ان اقنع النادي الملكي بالتعاقد مع مورينيو و بيبي و رونالدو مقابل 100 مليون جنيه استرليني مابين عامي 2007 و 2009 ، زادت التعاملات بشكل كبير بين مينديز و ريال مدريد بعد وصول جوزيه مورينيو الذي طلب التعاقد مع كوينتراو ، و دي ماريا مقابل 60 مليون جنيه استرليني ، بالاضافة الى كارفاليو مقابل 8 مليون جنيه استرليني من تشيلسي ، مما يعني ان ريال مدريد صرف اكثر من 160 مليون جنيه استرليني في تعامله مع شركة “جيستفيوت” المملوكة لخورخي مينديز ، ارقام تعكس تأثير الاخير على سياسة التعاقدات في ريال مدريد في الاعوام الاخيرة وخصوصا بعد وصول جوزيه مورينيو.
خورخي مينديز و”الصيد الجائر” ـ كوكيل اعمال مذهل ومثير للإعجاب ، بقدرته على بناء علاقات مع بعض من أكبر الأسماء في عالم كرة القدم ، العديد من اللاعبين الشباب يطمحون في التعاقد معه ، و هو الامر الذي ادخل خورخي مينديز في العديد من المشاكل مع وكلاء مجموعة من اللاعبين.
اذ تم اتهامه اكثر من مرة بمحاولاته المستمرة السعي وراء لاعبين يملكون عقود مع و كلاء اخرين ، عبر افساده لصفقات كانت في نهايتها ، بحيث سبق لوكيل لويس ناني السابق “آنا ألميدا” ، ان اتهم مينديز بسرقة موكله منه و التوسط له في الانتقال الى مانشستر يونايتد سنة 2005 رغم ان اللاعب لايزال مرتبط بعقد معه.
وكانت اكبر قضية بهذا الخصوص ، في صفقة انتقال “بيبي” الى المان يونايتد ، وكيل “بيبي” غونزالو ريس اكد انه كان قد قطع شوط كبير في مفاوضات انتقال اللاعب الى ملعب “الاولد ترافورد” ، قبل ان يدخل مينديز فجأة على الخط كممثل للاعب و ينهي الصفقة مقابل 9 مليون يورو ، وتشير التقارير ان مينديز استعان بوكيل اخر مقرب للسير اليكس فيرغسون اقنعه بضم اللاعب دون مشاهدته.
رغم كل هذا تبقى سمعة خورخي مينديز فوق كل الشبوهات ، في ظل دعم كريستيانو رونالدو له ، و الذي يقول عنه انه “رجل عادل ونزيه” ، بالاضافة الى شهادة جوزيه مورينيو ، الذي اشاد بقدرته و مهارته في بناء علاقات جيدة مع رؤساء الأندية ، و تحفيز اللاعبين على “احترام التزاماتهم مع فرقهم”.
خطورة خورخي مينديز على مستقبل كرة القدم ـ شركة “جيستفيوت” المملوكة لخورخي مينديز تملك حاليا اكثر من 200 لاعب اغلبهم من البرتغال و البرازيل ، بالاضافة الى امتلاكه اتفاقات سرية مع العديد من اللاعبين الشباب تحت 17 عاما ، مما يظهر تزايد نفوذ هذا الرجل بشكل كبير عبر سيطرته واحتكاره لابرز نجوم اللعبة حاليا و ربما مستقبلا ، امر سيجعل الاندية تحت رحمته ، ويجعله اقوى و اكثر تأثيرا من اي شخص اخر في عالم كرة القدم.
اهم الصفقات التي قام بها مينديز في السنوات الاخيرة :
رونالدو من مانشستر يونايتد الى ريال مدريد (80 مليون جنيه استرليني)
دي ماريا من بنفيكا الى ريال مدريد (25 مليون جنيه استرليني)
كوينتراو من بنفيكا الى ريال مدريد (25 مليون جنيه استرليني)
أندرسون من بورتو الى مانشستر يونايتد (18 مليون جنيه استرليني)
بيبي من بورتو الى ريال مدريد (20 مليون جنيه استرليني)
داني من دينامو الى زينيت (20 مليون جنيه استرليني)
كارفاليو من بورتو الى تشيلسي (20 مليون جنيه استرليني)
ناني سبورتينغ لشبونة الى مانشستر يونايتد (18 مليون جنيه استرليني)
برونو ألفيس من بورتو الى زينيت (15 مليون جنيه استرليني)
بوسينجوا من بورتو الى تشيلسي (17 مليون جنيه استرليني)
فيريرا من بورتو الى تشيلسي (17 مليون جنيه استرليني)
سيماو من بنفيكا الى اتلتيكو مدريد (12 مليون جنيه استرليني)
مانويل فرنانديز من بنفيكا الى فالنسيا (12 مليون جنيه استرليني)
ديكو من بورتو الى برشلونة (15 مليون جنيه استرليني)
تياغو من بورتو الى تشيلسي (12 مليون جنيه استرليني)
هوغو فيانا من سبورتينغ لشبونة الى نيوكاسل (8.5 مليون جنيه استرليني)
بيبي من استريلا الى مانشستر يونايتد (7 مليون جنيه استرليني)
تياغو سيلفا من ميلان الى باريس سان جيرمان (25 مليون جنيه استرليني)