عمال البنزينة يكتوون بأسعار الوقود مفيش رواتب وأملنا كان البقشيش - إسكندراني
James Holden 07/03 12:08
بوجه مليء بالهموم يتساقط منه العرق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، يقابلك عامل بمحطة وقود “بنزينة”، ليسألك عن نوع البنزين الذي تريده، إذا لم يستطع هو تخمينه من نوع سيارتك، وعامل أخر يهرول إلى زجاج السيارة لتنظيفه، آملين في الحصول على “بقشيش” أو “إكرامية” عند الانتهاء.
“من بين كل 5 سيارات ربما سيارة نحصل منها على بقشيش”، قال أحمد – شابً يدرس في إحدى الكليات بجامعة الإسكندرية، ويعمل في محطة الوقود خلال إجازة الصيف، لاستثمار الوقت في عمل مفيد، ومساعدة أهله على مواجهة التزامات الحياة التي أصبحت صعبة، وتزداد يوميًا، على حد تعبيره.
وأضاف أحمد: “منذ زيادة أسعار البنزين، صباح الخميس الماضي، ونسبة “البقشيش” التي كنا نعتمد عليها في زيادة الدخل من البنزينة أصبحت أقل بكثير، فبعد أن كان كل عامل يجمع ما بين 40 إلى 50 جنيها، أصبحنا لا نتعدى 30 جنيها”.
“من بدء عملي في هذا المجال وهذه هي المرة الثانية لزيادة الأسعار الخاصة بالبنزين، وفي المرتين تأثرت نسبة البقشيش وقل الدخل الذي نتوقعه”، قالها أحمد متحدثًا عن تأثير زيادة الأسعار عليه وعلى زملائه العاملين في البنزينة، والذي يحصلون فيها على رواتب قليلة جدًا، مقابل حصولهم على أي “بقشيش” يقسمونه مناصفة بينهم.
“ياأستاذة الحال واقف” يلتقط عبد الرحمن – 38 عامًا، أطراف الحديث قائلًا إنه يعمل في محطة الوقود يوميًا من الخامسة مساءً حتى الـ12 منتصف الليل، بعد انتهاء عمله في إحدى الشركات الخاصة صباحًا، ليستطيع مواجهة ظروف الحياة، والوفاء بالالتزامات الأساسية لمنزله، فهو متزوج ولديه ابن وبنت.
وأوضح عبد الرحمن، أنه يعمل في إحدى محطات الوقود معتمدًا فقط على “البقشيش”، الذي يكون من نصيبه في نهاية اليوم، فهو لا يتقاضي أي راتب، مضيفًا أنه بعد أن كان يحصل ما بين 60 أو 70 جنيها يوميًا، منذ يوم الجمعة الماضي أكبر مبلغ حصل عليه كان 30 جنيها، واصفًا بأنه كعامل هو “الخاسر الأكبر” من هذه الزيادة في الأسعار.
يفكر عبد الرحمن بعد هذه الزيادة وقلة البقشيش، أن يترك العمل في البنزينة ويبحث عن العمل في أي مكان آخر، براتب ثابت حتى ولو كان قليلا لكنه “مضمون” – على حد تعبيره، مضيفًا أنه لا يلوم الزبون على عدم دفع “بقشيش”، قائلًا: “كتر خير الناس أنها قادرة تشتري البنزين بعد الزيادة الكبيرة دي”.
وكانت قررت وزارة البترول رفع أسعار الغاز للمنازل بداية من يوم الخميس الماضي 29 يونيو المنصرم، بنسب تتراوح بين 12.5 و33%، بحسب شرائح الاستهلاك.
وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلى 30 جنيها، بدلا من 15 جنيها.
وزاد سعر الغاز للمنازل في الشريحة الأولى حتى 30 مترا مكعبا من 75 قرشا إلى جنيه واحد بزيادة 33%، والشريحة الثانية حتى 60 مترا مكعبا من 1.5 جنيه إلى 1.75 جنيه بزيادة 14%، والشريحة الثالثة فوق 60 مترا مكعبا من 2 جنيه إلى 2.25 جنيه بزيادة 12.5%.