من الليج 1 للعالمية كلود ميكاليلي - جالاكتيكوس ريال مدريد
Daniel Santos 04/02 13:18
فيه شيء من "كرويف"، إبداع في ضربات الجزاء على طريقة "بانينكا"، التسديدات على الطاير تشبه تلك التي كان يقوم بها المختص "بابان" وكذلك المراوغة بدوران الجسم "روليت" والتي تذكرك مباشرة بـ "زين الدين زيدان".نعم إنه لاعب يجمع بين كل هذه المهارات، بل ويتفوق عليهم جميعًا بمركز أُطلق عليه اسمه، إنه رجل أصبح مرجعًا بالنسبة لمتوسطي الميدان ذو النزعة الدفاعية، فكلما أبدع أحدهم قال معظم المتتبعين ذوي الخبرة "إنه يقوم بدور ماكيليلي".زولقد عرفتم الآن عمن نتحدث، نتطرق بطبيعة الحالي الأسمر "كلود ماكيليلي"، من كان له دور جوهري سواءً مع منتخب بلاده أو جالاكتيكوس ريال مدريد، لكن بدون اعتراف كبير، فحتى زميله البريطاني السابق "ستيف ماكمانامان" أشار لذلك "إنه متوسط الميدان الأكثر أهمية والأقل تقديرًا في النادي"لم يعرف قيمته سوى القليل من العناصر والتي يأتي على رأسها مواطنه "زين الدين زيدان"، فقد بدا عليه حزن كبير حين قام الرئيس "فلورنتينو بيريز" بالتخلي عنه جالبًا بدله النجم الإنجليزي "ديفيد بيكام"، إذ قال للصحافة "لماذا نضع طبقة أخرى من الطلاء الذهبي على سيارة "بينتلي" وأنت فقدت المحرك بأكمله"ولد كلود في عاصمة الكونجو الديموقراطية كينشاسا وبعد الاستقرار في إحدى ضواحي باريس وهو طفل صغير، استهوته كرة القدم مع تأثير واضح من والده الذي كان لاعبًا دوليًا لبلده الأصل.ولم يقم ماكيليلي ببدايته في الليج 1 سوى سنة 1991 وذلك بعد أن انضم لنادي نانت في سن ال18، إذ كان حينها قد أرغم على القيام بأدوار كانت أول خطوات صناعة المركز الخاص به.فقد قال عنه مدربه السابق "جون كلود سيودو" "لقد وجدنا له دورًا يتماشى تمامًا مع إمكانياته ومهاراته. لم يكف أبدًا خلال المباراة عن المراوغة ومساعدة المهاجمينن لكن لم يكن كل شيء، فقد منع الخصم من التقدم لمناطقنا وكبح خطورته في مناسبات عديدة، إنه خيار موفق جدًا"وبعد 4 سنوات تمكن اللاعب من الفوز مع فريقه بلقب الليج 1 مع فريق ضم العديد من العناصر المميزة، الأمر الذي أسعده كثيرًا، فقد قال لصحيفة "ذا جارديان" في هذا السياق "لقد أمضيت مع نانت سنتين مميزتين، فزنا في 1995 بلقب الدوري الفرنسي ووصلنا في السنة الموالية لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لقد كان إنجازًا عظيمًا"ومع تنظيم بلاده لكأس العالم، رفض الجوهرة السوداء الإنصات للعروض القادمة له من الخارج وفضل البقاء في الدوري المحلي، لكن مع نادي مارسيليا الذي كان يعج بالنجوم كـ "لوران بلان"، "ويليام جالاس" و "كريستوف دوجاري"لكن بعد إتمام 200 مباراة هناك في بلاد النور، قرر اللاعب الرحيل لخوض تجربة جديدة بعيدًا ورحل نحو اسبانيا منضمًا لنادي سيلتا فيجو."بعد مارسيليا، ذهبت لأكتشف كرة قدم مختلفة في فيجو، لقد انضممت لفريق لم أكن أعرف عنه شيئًا. عشت مغامرة حقيقية هناك"وبتألقه وقوته البدنية الهائلة، استطاع اللاعب أن يلتحق بالعملاق ريال مدريد والذي ساعده بمستوياته على تحقيق الكأس ذات الأذنين سنة 200 و2002، لكن بيريز لم يكن يرغب في بقائه وبحث عمن يمنحون الفريق صورة أفضل على المستوى التسويقي.فقد برر رحيل ماكيليلي نحو تشيلسي بـ "لم يكن عنصرًا يتحكم بالكرة بذكاء كما كان نادرًا ما يقوم بتمريرة يتعدى بعدها ال3 أمتار. سنجلب لاعبين شباب يجعلون الكل ينسى ماكيليلي"لكن لم ينسى كلود أحد، بل ظل محفورًا في الأذهان، حتى أنهم أطلقوا اسمه على المركز الذي كان يلعب فيه.