صوعان والقرني وبدوان يرصعون سجل العرب الاولمبي
Carter Sullivan رصع السعودي هادي صوعان والجزائري جابر سعيد القرني والمغربية نزهة بدوان سجل العرب في الالعاب الاولمبية بثلاث ميداليات في اليوم الثاني من منافسات العاب القوى والذي سيبقى مشهودا في تاريخ المشاركات العربية بعدما احرز الاول فضية سباق 400 م حواجز والثاني برونزية سباق 800 م والثالثة برونزية 400 م حواجز.
ولم يكن مفاجئا احراز هؤلاء مراكز على منصة التتويج خصوصا بعد النتائج اللافتة التي حققوها في البطولات العالمية واللقاءات الدولية في الاونة الاخيرة.
وتكتسي الميداليات اهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الثلاثة، فصوعان اهدى بلاده اول ميدالية اولمبية في تاريخها، فيما منح القرني حامل برونزية بطولة العالم العام الماضي،بلاده اول ميدالية في سباق 800 م معوضا خيبة امل مواطنه نور الدين مرسلي الذي خرج في نصف نهائي سباق 1500 م، اما بدوان بطلة العالم عام 1997 في اثينا ووصيفة بطلة العالم العام الماضي، فقد نجحت في الصعود الى منصة التتويج في سباق 400 م حواجز بعد 16 عاما من صعود مواطنتها نوال المتوكل عليها في لوس انجليس لكن الاخيرة نالت الذهب.
ورفعت غلة العرب في سيدني الى 6 ميداليات بعد برونزيتي الكويتي فهيد الديحاني (رماية) والقطري اسعد سعيد سيف (اثقال) والجزائري عبد الرحمن حماد (الوثب العالي).
ولم يكتف صوعان بنيل الميدالية الفضية، بل حطم الرقم القياسي الاسيوي للمرة الثانية على التوالي مسجلا 53ر47 ثانية بعدما حطمه في نصف النهائي اول من امس الاثنين.
وقال صوعان "اني سعيد جدا بنيلي الميدالية الفضية، صحيح اني كنت عازما على الفوز بالذهب، لكن القدر كان اقوى مني واكتفيت بالفضة".
وتابع "استفدت كثيرا من اليوم الفاصل بين نصف النهائي والنهائي وكنت في كامل لياقتي البدنية والمعنوية اليوم، والحمد لله اني نجحت في رفع راية بلادي في سيدني واتمنى ان ارفعها في بطولة العالم المقبلة في ادمونتون".
واضاف صوعان، الذي سيعقد قرانه في تشرين الثاني/نوفمبر، "ايقاع السباق كان سريعا والحارة الرابعة التي انطلقت منها ساعدتني كثيرا على مراقبة السباق خصوصا العدائين الذين كانوا امامي، وحتى الحاجز قبل الاخير كنت في المركز الاول لكني فوجئت بصعود انجيلو تايلور الذي كان يتواجد في الحارة الاولى ونجح بفضل السرعة النهائية في انتزاع الذهب".
وقال "عموما انا سعيد وفخور بالانجاز الذي حققته، انه ثمرة الجهود التي بذلتها طيلة عامين".
واضاف "خططت لاحراز احدى الميداليات في سيدني قبل عامين، وكانت مشاركاتي في اللقاءات الدولية تحضيرا للاولمبياد، وجنيت الثمار اليوم".
وكان المركز الثالث من نصيب الجنوب افريقي لويلين هربرت (81ر47 ثانية).
يذكر ان افضل انجاز حققته العاب القوى السعودية على المستوى العالمي حصول العداء سعد شداد الاسمري على برونزية سباق 3 الاف متر موانع في بطولة العالم في غوتبورغ (السويد) عام 1995، لكنه لم يتسن له المشاركة في اولمبياد اتلانتا في العام التالي بداعي الاصابة.
وحقق صوعان المولود في 30 كانون الاول/ديسمبر 1976، نتائج لافتة هذا الموسم ونجح في التأهل الى نهائي الجائزة الكبرى المزمع اقامتها في الدوحة في 5 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
واستعد صوعان للالعاب الاولمبية جيدا اعتبارا من شباط/فبراير وخاض معسكرات داخلية وخارجية ابرزها في لوس انجليس على يد المدرب الشهير جون سميث الذي يشرف على العدائين الشهيرين الاميركي موريس غرين حامل الرقم القياسي العالمي في سباق 100 م والترينيدادي اتو بولدون.
وبدأ صوعان المشاركة في المسابقات اعتبارا من عام 1995 وحقق نتائج جيدة حيث توج بطلا للعرب في العام ذاته، وغاب عن المشاركة في الدورة العربية في لبنان عام 1997، لكنه توج بطلا للدورة العربية في الاردن عام 1999.
وتخرج صوعان من كلية التربية الرياضية واصبح مدرسا في المنطقة الجنوبية وهو ينتمي الى نادي ضمك المشهور في العاب القوى.
برونزية القرني
ومنح القرني الميدالية الثانية لبلاده بعد برونزية عبد الرحمن حماد في مسابقة الوثب العالي اول من امس الاثنين.
وقطع القرني المسافة بزمن 16ر45ر1 دقيقة، خلف الالماني نيلس شومان صاحب الذهبية (08ر45ر1 دقيقة)، والدنماكري ويلسون كيبكيتير صاحب الفضية (14ر45ر1 دقيقة).
وقال القرني: انا سعيد بالميدالية البرونزية التي اعتبرها انجازا بالنسبة لي وكان بامكانني ان احقق نتيجة افضل لو لم اصب في ساقي الاسبوع الماضي وغبت بالتالي عن التمارين بضعة ايام".
وتابع "قوتي تكمن في السرعة النهائية في ال400 م الاخيرة، لكن وبسبب الاصابة اضطررت الى استخدام سرعتي النهائية في ال200 م الاخيرة، بيد اني شعرت بالام شديدة عند الامتار الاخيرة فلم اجرؤ على الانطلاق بكامل قوتي".
واضاف "يجب ان لا ننسى قوة العدائين الاخرين خصوصا كيبكيتير الذي يبقى بطلا كبيرا من دون منازع".
واكد القرني انه استعد جيدا للالعاب الاولمبية برفقة والده وهو مدربه في الوقت ذاته على اساس الصعود الى منصة التتويج في سيدني "وهذا ما حصل بغض النظر عن المعدن الذي كسبته".
وانضم القرني، المولود في 29 اذار/مارس عام 1977، الى عالم العاب القوى منذ الثالثة عشرة من عمره، وهو مارس عدة العاب رياضية من قبل في مقدمتها السباحة وكرة اليد بيد انه كان يفضل الكرة الطائرة ولعب موسما واحدا في صفوف فتيان مولودية الجزائر.
واكتسب القرني الذي حمل علم بلاده خلال افتتاح دورة الالعاب الاولمبية الحالية، صيتا محليا وخصوصا في سباق ال1500 م المفضل عند جميع الرياضيين في الجزائر على اساس اتخاذهم البطل العالمي السابق نور الدين مرسلي كقدوة لهم.
وعندما بلغ القرني السابعة عشرة من عمره تخصص في سباق 800 م بعدما اكتشف مدربه انه يملك مؤهلات تحتاج الى الصقل فقط، فانكبا معا على الاستعداد الجيد حتى نضج القرني وبرز الى الاضواء العام الماضي عندما احرز البرونزية في بطولة العالم لالعاب القوى في اشبيلية (اسبانيا).
ولم يقف انجاز القرني، الذي يملك ثاني افضل رقم لهذا العام (25ر43ر1 د)، عند هذا الحد بل تخطاه الى التفوق على حامل الرقم القياسي للمسافة وبطل العالم كيبكيتير وذلك خلال لقاء بروسكل الدولي المرحلة الخامسة من الدوري الذهبي.
برونزية بدوان
اذا كانت العداءة المغربية نزهة بدوان فشلت في تكرار انجاز مواطنتها نوال المتوكل في اولمبياد لوس انجليس 1984 عندما باتت اول عربية وافريقية تنال الذهب الاولمبي في السباق نفسه، فانها برغم ذلك نجحت في الصعود على منصة التتويج مذكرة العالم باليوم المشهود في لوس انجليس.
واكتفت بدوان بالميدالية البرونزية، وهي تعتبرها انجازا لم يسبق له مثيل بعد المتوكل وحتى في الدورة الحالية لانها اول ميدالية للمغرب في سيدني.
وقالت بدوان، بطلة العالم في السباق عام 1997 في اثينا، "في برشلونة 1992 خرجت في نصف النهائي، وفي اتلانتا حرمت من المشاركة بسبب الاصابة، وها انا اليوم احصد الميدالية التي طالما تمنيتها وانتظرتها".
واحرزت الروسية ايرينا بريفالوفا الذهبية مسجلة 02ر53 ثانية، والجامايكية ديون هيمينغز الفضية (45ر53 ث).
وتعليقا عن حلولها في المركز الثالث، قالت بدوان "سيناريو نهائي اشبيلية تكرر اليوم، فالمنافسة في سباق 400 م حواجز محصورة بيني وبين الجامايكية ديون هيمينغز لكن في كل مرة تستغل عداءة ما تنافسنا وتستحوذ على المركز الاول".
وتابعت "ركزت في نهائي اشبيلية على هيمينغز، لكن الكوبية برنيا دايمي احرزت اللقب العالمي، واليوم استغلت بريفالوفا الموقف وانتزعت اللقب الاولمبي".
وسبق لبدوان المولودة في 18 ايلول/سبتمبر عام 1969 والمتزوجة من مواطنها عداء سباق الموانع 3 الاف م سابقا عبد العزيز ساهير، ان توجت بطلة لافريقيا عام 1990، وفرضت نفسها نجمة للدورة العربية في سوريا عام 1992 عندما احرزت سبع ذهبيات، ثم بلغت في العام ذاته نصف نهائي اولمبياد برشلونة كما توجت بطلة لدورتي المتوسط عام 1993 و97.
وباتت بدوان رابع عداءة عربية تحرز ميدالية في الالعاب الاولمبية بعد مواطنتها المتوكل، والجزائرية حسيبة بولمرقة (ذهبية 1500 م في برشلونة)، والسورية غادة شعاع (ذهبية السباعية في اتلانتا)-- (ا ف ب)