صور العثور على القرية الملعونة بالقرآن قوم لوط الذين فعلوا الفاحشة
Jessica Wood 10/16 16:19
بعد اعوام من البحث والتنقيب، وجد الاثريون اخيراً اطلال مدينه "سدوم" التي كان يسكنها النبي لوط عليه السلام، الواقعه في حي تل الهمام في الاردن، ويعتقدون انها بقايا من العصر البرونزي، والتي تُطابق وصف المدينه في القرآن الكريم وفي التوراه.
وقالت صحيفه ديلي ميل البريطانيه، ان المدينه التي وجدوها تقع شرق نهر الاردن، ويعود تاريخها الي ما بين 3500 - 1540 قبل الميلاد، ويُعتقد انه تم هجرها فجاه.
واكدت الصحيفه ان اغلب الدلائل تشير الي انها مدينه سدوم، وجزء من مدينه عموره المذكوره في سفر التكوين بالعهد القديم، وهاتان المملكتان كانتا واقعتين علي نهر الاردن نحو الشمال من البحر الميت الان، وتم وصفها بانها فخمه وخضره وماؤها عذب.
وسدوم هي احد اكبر مدن شرق الأردن المشار اليها في جميع نصوص سفر التكوين والعهد الجديد، وهي تقع علي طريق تجاري مشترك، وكانت مُحصّنه بابراج طويله القامه، وجدرانها سميكه.
وروايه الكتاب المقدس العهد القديم متوافقه مع روايه القران الكريم فيما يخص انه بعدما فشلت الملائكه في العثور علي رجال صالحين داخل المدينه اتجهوا الي نبي الله ابراهيم ثم الي لوط واخبروه ان عذاب الله اتٍ لتلك القريه.
الشائع عن النبي لوط انه ابن اخ النبي ابراهيم، وكانا يسكنان بمنطقه واحده، هي "بيت ايل" القريبه حالياً من رام الله بالضفه الغربيه، علي حد ما يمكن استنتاجه، في شرح لما ورد بشانه في التوراه، ثم انفصلا كلا باهله وماشيته، وراح لوط يبحث شرقاً عن منطقه ريّانه خضراء تتوافر فيها المياه والمراعي، فوجدها قرب مدينتي "سدوم وعمورة" المرويه اراضيهما الخصبه بمياه نهر الاردن، فحط رحاله هناك، واختار "سدوم" للسكن، وعنها يذكر القران وحده ما اكتشفه كوللينز بعد 14 قرناً، وهو ان "سدوم" كانت عليا وسفلي، طبقاً لما في الايه 82 من "سوره هود" وهي في الفقره قبل الاخيره ادناه، حسبما افادت قناه العربيه.
وجد لوط "السدوميين" متهافتين علي الفواحش، فقرر اصلاحهم بدعوتهم الي الله ونهيهم عما يرتكبون، قائلاً: "فاتقوا الله واطيعون" وهي الايه 163 من "سوره الشعراء" بالقران، الا انهم صدوه: "قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين" (الشعراء:167) فاصرّ وقال: "اتاتون الفاحشه ما سبقكم بها من احد من العالمين" (الاعراف:80) وشرح اكثر: "ائنكم لتاتون الرجال وتقطعون السبيل وتاتون في ناديكم المنكر" (العنكبوت:29) عندها تحدوه استخفافاً قائلين: "ائتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين" (العنكبوت:29).
وراح لوط يستغيث: "رب نجني واهلي مما يعملون" (الشعراء:169) فارسل اليه ملائكه طمانوه "وقالوا لا تخف ولا تحزن انا منجوك" (العنكبوت:33) واخبروه بما سيفعلون "قالوا انا مهلكو اهل هذه القريه ان اهلها كانوا ظالمين" (العنكبوت:31) وشرحوا: "انا منزلون علي اهل هذه القريه رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون" (العنكبوت:34) ثم بدا القصاص الموعود: "فلما جاء امرنا جعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليها حجاره من سجيل منضود" (هود:82) "فاخذتهم الصيحه مشرقين" (الحجر:73) وتحقق الوعد: "فانجيناه واهله الا امراته كانت من الغابرين" (الاعراف:83)، "ولقد تركنا منها ايه بيّنه لقوم يعقلون" (العنكبوت:35).
وبمقارنه موقع المدينه الواقعه في تلك الجهه الاردنيه، وما قيل عنها تاريخياً فيشتبه انها هي، وقال ستيفن كولينز، من جامعه ترينيتي في نيو مكسيكو، قائد مشروع التنقيب: ان مدينة الخطيئة تتطابق مواصفاتها مع الاطلال المكتشفه التي يعود عهدها لنفس تلك الفتره تقريباً.
بدات عمليات التنقيب عن بقايا العصر البرونزي في جنوب وادي نهر الاردن عام 2005؛ لكن المدينة كانت ضخمه للغايه وتشير الي مجتمع متطور، وفريق التنقيب عثر علي مجموعه من الادله من الاسوار السميكه التي يصل سمكها الي 5.2 متر والمبنيه من الطوب اللبن السميك، ويصل ارتفاعها الي 10 امتار.
والمدينه كانت مُحَصّنه بالكامل، وكان بها بوابات وابراج مراقبه، وطريق رئيس واحد، وخلال العصر البرونزي تم استبدال تلك الاسوار ليصل سُمكها لـ 7 امتار، بالاضافه لمستويات اعلي من ذلك.
قريه سدوم التي ذكرت التوراه في "سفر التكوين" بان الله عاقبها بالنار والكبريت "لم تتهدم بكاملها بحسب ما كان متوقعاً" وفق ما اكده كوللينز الذي اعتبر ان ما تم العثور عليه اشبه "بكنز حقيقي في كل ما يخص علم الاثار من ناحيه نشوء واداره مدن/دوله بين 1540 الي 3500 قبل الميلاد"، مضيفاً ان المعلومات عن الحياه في منطقه غور الأردن بالعصر البرونزي لم تكن متوفره قبل تنقيبات البعثه الاميركيه، ولا وجود حتي لاشاره في معظم الخرائط الاثريه عنها بان مدينه قديمه كانت فيها.
وشرح ان ما تم العثور عليه هو مدينه بقسمين، علوي وسفلي، وفيها ظهر جدار من الطوب الطيني، بارتفاع 10 وعرض 5.2 امتار، الا ان كل مظاهر الحياه "توقفت فجاه بنهايه منتصف العصر البرونزي" وهو لغز برسم الحل عبر تنقيبات للتعرف الي ما حدث في "سدوم" واشار اليه القران بما يختلف عن التدمير بنار وكبريت، وكان كويكباً ارتطم بالمدينه وجعل اسفلها اعلاها، ونجا منه النبي لوط، وهو ماذكر في الايه 34 من "سوره العنكبوت" عما يمكن ان يكون كويكباً سقط عليها "رجساً من السماء" في اشاره الي الفضاء، فانشطر الي احجار تساقطت عليها بالالاف كالمطر، وجعلت عاليها سافلها، ثم طواها تراب الحطام اكثر من 35 قرناً.