سوزان تميم حنجرة الغناء المذبوحة بسكين غامض
Carter Sullivan 07/28 17:43
انفصال أسرتها جعلها تعيش حياة مأساوية منذ الطفولة، ترك في حياتها أثرًا سلبيًا في حياتها، وجعلتها دائمًا تشعر بالألم والضياع، ورغم أنها دخلت عالم الفن والأضواء والشهرة لكنها ظلت دائمًا تتذكر مرحلة الطفولة التي حرمت منها.
وعلى الرغم من حياتها الحزينة إلا أنها استطاعت أن تتحدى الصعاب وتحفر اسمها في عالم الفن والغناء، وسط أحداث مثيرة للجدل استمرت معها حتى وفاتها التي جاءت بجريمة قتل مأساوية كانت ولازالت حديث الجمهور حتى الآن، إنها الفنانة الراحلة سوزان تميم التي تحل اليوم الذكرى الثامنة على رحيلها
ولدت الفنانة سوزان تميم في يوم 23 سبتمبر عام 1977 في لبنان، ولكن انفصل والدها والدتها عن بعضهما وهى في عمر الـ12 عاماً، مما أثر على حالتها النفسية بشكل كبير وظلت تعانى من فقدانها لأسرتها حتى كبرت.
وظلت سوزان تميم تتذكر مرحلة طفولتها بحزن شديد حيث حرمت من مشاعر كثير في طفولتها بعد انفصال أبويها ومنها الأمان والاستقرار، مما جعلها تحاول دائما أن تعوض ذلك النقص عندما كبرت.
درست المطربة الراحلة سوزان تميم في كلية الصيدلة، ولكنها لم تكمل تعليمها في ذلك المجال، نظراً لعشقها وحبها الشديد للفن مما جعلها تتقدم إلى برنامج "ستديو الفن" عام 1996، ونالت الميدالية الذهبية عن الفئة التي تقدمت بها .
بدأت سوزان تميم حياتها الفنية من خلال برنامج "ستديو الفن" في بيروت الذي ظهرت فيه لأول مرة ، وانطلقت من خلاله إلى عالم الغناء، وقدمت به العديد من الأغنيات القديمة.
ثم انطلقت بعد ذلك لتقدم أعمالها الشخصية منها أغنية "أنا كده لما أحب" من إخراج جيلبير نحاس، وأغنية "ساكن قلبي" من إخراج ميرنا خياط ، و"أنا اللي عشقالك" من إخراج سعيد الماروق.
قدمت الراحلة سوزان تميم العديد من الأعمال الغنائية القيمة التي أثرت الساحة الفنية في ذلك الوقت، منها أغنية "مش وقت حساب"، و "شعوري نحيتك"، و "بيروت"، بالإضافة إلى أغنية "أطلب عينيا"، و "ناويهاله"، و"أنا واضحة"، "هو مين"، و"مش وقت حساب" وغيرها من الأعمال الغنائية التي نالت إعجاب جمهورها.
وقام المخرج هادى الباجورى بتصوير أخر أغنيتها المصورة فيديو كليب بعنوان "يصعب عليا" في سويسرا، وتم طرحها على قناة مزيكا الموسيقية.
وشاركت تميم في أعمال التمثيل فقدمت مسرحية غنائية باللغة الفرنسية بعنوان "غادة الكاميليا"، من تأليف ألكسندر توماس .
تزوجت الفنانة سوزان تميم مرتين، فكانت زواجها الأول من على مزنر، إلا أنهم انفصلوا بعد ذلك، وخاضت التجربة مرة أخرى فتزوجت من منظم الحفلات اللبناني عادل معتوق ولكنها طلبت الطلاق منه فرفض، إلا أنها اتخذت قرار الانفصال حتى إذا أصر زوجها على الرفض واتجهت للعيش في القاهرة.
قام زوجها عادل معتوق برفع عدة دعاوى قضائية بعدما قررت الانفصال عنه، وطالب فيها نقابة المهن الموسيقية المصرية منعها من العمل، وإيقافها عن ممارسة أي نشاط فني في مصر، مما أدى لاختفائها فترة طويلة عن الساحة الفنية.
رحلت الفنانة اللبنانية سوزان تميم عن عالمنا في 28 يوليو عام 2008، حيث عثر على جثتها مقتولة بطعنة سكين في رقبتها، داخل شقتها ببرج سكنى في منطقة المارينا بدبي، وتم تشيع جثمانها من مسجد "الخاشقجى" بعد وصوله إلى بيروت في 4 أغسطس 2008، وقد رحلت في صمت حيث خلت جنازتها من الحضور الرسمي والنقابي، واقتصرت على أقاربها وذويها فقط، حتى خلت من الحضور الفني ماعدا شخصيتين أو ثلاثة فقط .
وكشفت شرطة دبي أنها عثرت على وصية سوزان تميم في شقتها التي قتلت بها، وأوصت فيها بمنح كل ما تملكه إلى والدتها وشقيقها ولم تذكر والدها، كما عثرت الشرطة على ورقة صغيرة في الشقة تحمل عبارة "الزواج أو القتل"، وذكرت الصحف وقتها أن الوصية والورقة الصغيرة تدل على أن "القتيلة كانت متأكدة أنها معرضة للقتل".
وجاء نص الوصية كالتالي "بسم الله الرحمن الرحيم..إن لله وإنا إليه راجعون أوصي بأن تحول ملكية كل ما أمتلك من مال أو عقار أو جواهر أو أي شيء بل كل ما أملكه إلى والدتي وأخي ولا أحد سواهما، وأوصيكم بأن تزكوا وتحسنوا وتطعموا وتكفلوا الأيتام والمساكين وتتبعوا صراط "كما وردت في النص"، الله المستقيم وتسامحوني إن أسأت إليكم وتدعو لي بالرحمة وأن تعتمروا لي وتحجوا عني إذا تيسر لكم وأن تكرموني في وفاتي".
وأيضًا "أوصيك يا أخي بأمك وبصلة رحمك وبالرحمة والعفو عند المقدرة والسماح والتسامح والبر بوالديك، أحبكم وأدعو لكم بالرحمة فادعوا لي بها.. اتحدوا ولا تفرقوا على بركة الله وسنة رسوله والسلام عليكم وعلينا وعلى محمد وآله وصحبه سوزان عبد الستار تميم".
اتهم في مقتل سوزان تميم محسن السكري ورجل الأعمال الشهير هشام طلعت مصطفى.