توقيف "محرّضة" مرتكب جريمة كترمايا محمد مسلّم
Emily Baldwin فتحت متابعة التحقيقات في جريمة كترمايا الأولى، التي ذهب ضحيتها المواطن السبعيني يوسف أبو مرعي وزوجته كوثر وحفيدتاهما زينة وآمنة (7 و9 سنوات)، على مأساة اجتماعية أخرى تحاصر ثلاث فتيات مع شقيقهن، بعد إصدار مذكرة توقيف بحق والدتهم "ب. أ. م." بتهمة تحريض محمد سليم مسلم على قتل ضحايا البلدة الأربع، حسب ما أفادت صحيفة "السفير".
وأشارت الصحيفة عينها إلى أن المتهمة "ب.أ.م"، وهي ابنة شقيق الضحية يوسف أبو مرعي، اعترفت بطلبها من محمد سليم مسلم "تخليصها من عمّها"، ولكنها نفت أن تكون قد طلبت منه قتله وقتل زوجته والطفلتين، مشيرةً إلى أنها لم تكن تتوقع أن يعمد إلى فعل ذلك.
وأضافت الصحيفة إن "بعد اعترافها، وبناء على المعطيات الأمنية التي جمعها مخبرو الشرطة القضائية، وإخضاعها للتحقيق من قبل مدعي عام جبل لبنان القاضي كلود كرم مع بناتها الثلاث (ر.ض.ع وج.ض.ع وآ.ض.ع) وابنها (و.ض.ع) يوم الأربعاء الماضي، تم تسطير مذكرة توقيف وجاهية بحق "ب. أ. م."، ومن ثم إخلاء سبيل الفتيات وشقيقهن يوم الجمعة الماضي.
وأوضحت أن "الشرطة القضائية التي أبقت على احتمال وجود شريك أو محرض لمحمد سليم مسلم، تابعت الاستقصاء على خطين: أن يكون الهدف هو قتل الفتاتين، أم الجد نفسه؟"، لافتة إلى أن "بالإضافة إلى ما تم جمعه من معلومات، لاحظ رجال التحري رحيل "ب. أ. م." عن منزلها في اليوم الثاني لمقتل محمد سليم مسلم في كترمايا، ما طرح تساؤلات عديدة عن السبب، خصوصاً أن الضحية هو عمها، ومن الواجب واللياقة أن تبقى وتتقبل العزاء مع العائلة.
وكانت المعطيات الأمنية تشير إلى اجتماع "ب. أ. م." مع محمد مسلم يوم الثلاثاء في 27 نيسان، أي قبل يوم واحد على وقوع الجريمة الأولى، وسط أحاديث في البلدة عن تردد مسلم المستمر إلى منزلها، رغم اتهامه باغتصاب ابنتها القاصر في بداية آذار الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أنه "لدى التعمق في بعض معلومات رجال التحري، تبيّن أن مشاكل كثيرة وقعت بين "ب. أ. م." وعمها الضحية يوسف أبو مرعي، بسبب سلوكها الاجتماعي "غير المقبول" بحسب العم، في غياب زوجها المسجون بتهم مختلفة، بعضها يرتبط بمشاكل عائلية داخلية وحساسة.
ولفتت الصحيفة إلى قول البعض إنه "قد سبق للضحية أبو مرعي أن هدد ابنة شقيقه بالقتل في حال عدم رجوعها عمّا هي فيه، أو بنقل الوضع إلى زوجها المسجون ليقوم بقتلها عند الإفراج عنه، مضيفةً إنه "عليه، شكت "ب. أ. م." أمرها لمحمد مسلم أمام عدد من الشبان (الذين كشفوا معلوماتهم للشرطة القضائية)، وطلبت تخليصها من عمها، قبل أن ينفذ تهديداته".
وأفادت الصحيفة أنه "لدى اكتمال الملف، ومعرفة العنوان الجديد لـ"ب. أ. م."، استدعيت يوم الثلاثاء الماضي وأوقفت تمهيداً لمتابعة التحقيقات وإحالتها إلى المحاكمة بعد استكمال الملف".
واعتبرت الصحيفة أن "توقيف "ب. أ. م." يفتح قضية أسرتها (كبرى الفتيات لم تتجاوز سن 21 عاماً)، في ظل فصل سرية من القوى الأمنية لحماية منزلها في كترمايا، والتحفظ على مكان وجود الفتيات الثلاث مع شقيقهن، إثر تردد معلومات عن اقتراب موعد خروج والدهم من السجن، وتهديده بقتل من نال من سمعته في خلال غيابه.
وأكدت مصادر قضائية رفيعة المستوى للصحيفة عينها أنه "لن يتم التهاون أو السماح بالنيل من أي كان، وأن إجراءات محددة اتخذت من حول مكان تواجد الفتيات، وأن إجراءات أخرى إضافية هي قيد البحث والإقرار"، فيما أوضحت الصحيفة أن "مع شيوع خبر اكتشاف محرض مسلم في الجريمة، تعيش بلدة كترمايا حالاً من الترقب لما ستنتهي إليه التحقيقات، مع تأكيد أهلها أنهم "تحت سقف القانون"".
وأضافت الصحيفة إن "رنا أبو مرعي، والدة الضحيتين زينة وآمنة، وابنة الضحيتين يوسف وكوثر أبو مرعي، قد نفت معرفتها بمشاكل ابنة عمها "ب. أ. م." مع والدها، لأنها (أي المتهمة) بعيدة كل البعد عن أجوائنا العائلية"، نافية معرفتها بأنها كانت تسكن بالقرب منهم".